سيريا ستار تايمز - وكالة إخبارية وطنية عالمية

35 عاماً من العمل .. بدون راتب


هي واحدة من أقدم وأرقى الصناعات اليدوية في سورية . انتشرت منذ ستينات القرن الماضي  وما تزال بالرغم كل الظروف التي مرة بها ، وربما كان ارتفاع أسعار المواد الأولية عام 2005 من أكثر المشاكل التي هددت بكساد وتراجع هذه الصناعة . لكن إصرار مديرية الشؤون على الإرتقاء فوق أي تهديد كان له أثر فعال في استمرار العمل حتى يومنا هذا . 

لقاء لسيريا ستار تايمز مع العاملات في وحدة صناعه السجاد في اللاذقية يكشف المعاناة والألم الذي تعشنه عاملات السجاد داخل هذه الوحدات منذ 35 عام

إحدى العاملات قالت : بالرغم من انها مهنة تراثية وجميلة ولكنها متعبة جداً وتسبب أمراض كثيرة كالربو والدسك و انقراص الفقرات و التهاب المفاصل وضعف النظر، كنا 80 عاملة أسننا هذه الوحدة وتعبنا فيها كثيراً . بقي منهن 7 فقط .. قد يستغرق العمل في سجادة واحده من3 الى 5 شهور بحسب حجمها وغالباً تقوم بصنعها عاملة واحدة ، لا يحتمل كل هذا العناء كل العاملات هنا وخاصة أننا نعمل من دون رواتب أو تعويضات أو حتى طبابة   

عاملة أخرى تقول : أعمل هنا منذ 35 سنة ولم أحصل على راتب شهري ، وزيادة على ذلك اذا ماتت احداهن على النول لا تحصل على أي تعويض ، عدا عن أننا محرومات من أي حوافز انتاجية أو مكافآت ، نحن هنا ننتظر منذ 30 عام ان يُنظر في وضعنا ، وأي تعطيل او تأخير في المواد الأولية هو على حسابنا الشخصي عدا عن التأخير في القبض . قمت بعمل سجادتين خلال عام ونصف كان أجري هو 30000 ثلاثون ألف ليرة ،و بعد التسديد للنقابة والتأمينات بقي معي 8000 ثمانية ألاف ليرة فقط . من يحتمل ذلك ؟. 

مديرة الوحدة قالت : لو أن صناعة السجاد على النول  لم  تضاهي  الآلي وينافس العجمي لما استمرت هذه الوحدات بالعمل حتى اليوم ، بعض الزبائن تضطر للانتظار عام أو أكثر للحصول على طلبها ناهيك عن التسهيلات المقدمة للزبائن كتقسيط السجادة بقيمة 100000 ألف على أربع سنوات والسؤال : لماذا تقدم كل هذه التسهيلات للشاري فقط . 

 

بدورنا حملنا هذه الهموم والتساؤلات الى مديرة مديرية الشؤون باللاذقية السيدة لينا شباط  فأجابتنا قائلة :

شكاوي العاملات هذه قديمة وحديثة . تعود لتاريخ تعينهن على أساس عاملات على القطعة بمعنى ( على قدر العمل يكون الأجر) فهن لسن عاملات بعقود أو رواتب ونحن رفعنا مقترح للوزارة للنظر بوضعهن والسيد ة الوزيرة  كندا الشماط قامت مشكورة بالتعاون مع مديرة التنمية الريفية  بدمشق بإعداد صك تشريعي لتقديمه للحكومة للحصول على موافقة تعينهن وفي حال موافقة الحكومة سنقوم مباشرة بتسوية أوضاعهن وإعطائهن حقهن وخاصة ان عددهن في كل القطر 300 عاملة فقط ، في الواقع نحن نحرص كثيراً على عدم التفريط في عاملاتنا لقدمهن وقدرتهن وكفاءتهن على إنتاج لوحات فنية تعجز عنها الصناعات الآلية ، وأن تقوم هذه العاملات على تدريب جيل جديد حتى لا يتوقف العمل في هذه الوحدات أبداً .

أخيراً .. يبقى السؤال ؟ ما الذي تنتظره وزارة الشؤون أكثر من 35 سنة لتقوم بالنظر في وضع عاملات أفنين عمرهن في صناعة تراثية وطنيه كان لها حضورها وتميزها ، ومشاركات مهمة في معارض داخل القطر وخارجه . 

علاء بيطار,

التعليقات 0