سيريا ستار تايمز - وكالة إخبارية وطنية عالمية

الجمعيات الخيرية ...المواطن مذلول والحق مهدور فأين المسؤول؟؟؟


عندما يكون الباطل حق ...والحق باطل ..تأكد حينها أن كل ذي حق مهدور حقه...وكل خائن كذاب يلمع في السماء .... فمشكلة الفساد الإداري والمالي لا تكمن فقط في مساسه لجملة من الحقوق المتعقة بعدم تساوي الفرص وفقدان العدالة الاجتماعية وهدر المال العام ...بل عندما يتفش ويستوطن في مجتمعاتنا فما يكون على الفقير أو صاحب الحاجة إلا الرضوخ والطاعة ....

فينمو الفساد ولا يتوقف عند حد فقدان العدالة الاجتماعية بل ينمو ولا يتوقف عند أي حد ... فماذا ننتظر ...؟؟؟ فمن غاب ضميرهن الإنساني (الفاسدين )هك وحدهم من يتمنوا أن تبقى الأوضاع كماهي على مدار آلاف السنين لأنها تحقق لهم المكاسب والمناصب حتى زعموا أنها مناصب لهم فعلا...

وقد ورثوها عن أجدادهم . ولكن هذه الأنانية الطاغية على مجتمعاتنا كانت السبب الرئيسي في تفشي الفقر وقلة المادة والحاجة وأصبح صاحب الحاجة يرتكب مالم تتوقعه بغية تأمين لقمة العيش ..فهم الفئة المهمشة فما لهم إلا أن يبحثوا عن لقمة عيشهم داخل بيئات الفساد والجريمة فهاهي الشوارع مليئة بالمشردين وأطفال الشوارع وما الفساد ناتج إلا عن غياب الضمير وقتل كل قيمة إنسانية وأخلاقية ومثل هذه المجتمعات وبؤر الفساد نسلط ضوؤنا مرة أخرى على الجمعيات الخيرية خصوصاً في هذا الشهر الفضيل فيجب أن تكون ملاذ كل محتاج....

فبعد ورود عدة شكاوى لسيريا ستار تايمز حول هذه الجمعية من حيث عدم التساوي في توزيع المواد الغذائية الموجودة فمنهم من مر عليه ستة أشهر ولم يأخذ حبة رز واحدة ومنهم من مر عليه العام ومنهم من يؤجل بين اليوم والغد وإلى اجل غير مسمى ... ومع ذلك وبكل شكوى تورد الينا الجملة نفسها بأنه من لديه سلطة أو (واسطة)يأخذ قبل غيره ويبدى عنهم بأي وقت وبأي يوم... فبدورنا قام السيد المدير العام بتكليف المسؤولة الاعلامية بمتابعة هذه الشكوى ... وفي تاريخ 25/6/2016 ودون إبلاغ الجمعية بحضورنا تم تحرير مهمة صحفية رسمية من سيريا ستار تايمز وتوجه بالفعل كل من المدير العام والمسؤولة الاعلامية إلى مقر الجمعية في ضاحية قدسيا ...

وعند وصولنا إلى الجمعية تكررت أمامنا الأحداث السابقة إلى ما قبل إقالة المسؤولين القدماء ومحاسبتهم وتعيين دفعات جديدة ... فقلة التنظيم والكلام الجارح من ميزات هذه الجمعيات ..

فتوجهنا إلى أحد الأشخاص الموجودين للتحدث معه واستطلاع رأيه في الخدمات التي تقدمها الجمعية ولماذا تتشكل هذه الضغوط عليها ..؟؟؟ فما كان جوابه إلا : لأن القائمون على تسيير أمورها يعملون ببطء شديد والإدارة الغير الناجحة فهي من أولى الأسباب لذلك ...لطالما عينو لتسيير الأمور فكيف يعسرونها؟؟ والكلام الجارح والمستفذ للمواطنين المحتاجين الموجودين هي من ميزات الاداريين وكأنهم هم من يتبرعوا لهم بالمواد المتاحة ...ونسوا أنهم متطوعون بإرادتهم ومن واجبهم التحلي بالأخلاق والصبر .....

والذي أثار جدلنا استهجان إدارة الجمعية زيارتنا المفاجئة ووقوفنا مع المواطنين وبحثنا عن الأمور التي تكون مصدر إزعاج لكل محتاج ... وما كان من هؤلاء المواطنين إلا أن يلتفوا حولنا بعد أن علموا من نحن ولماذا جئنا اليهم فاعتبرونا طوق النجاة في بحر الفساد المتراكم هناك ...

وبدؤوا بالكلام عن الجمعية أنها جمعية إهانة لا إعانة وأن المواد توزع بشكل عشوائي وفي كل يوم من توزيع المواد عند الساعة الثانية بعد الظهر تغلق الأبواب ولو كان مئة مواطن في الانتظار وهناك من يقصد الجمعية في الساعة السادسة صباحا ليأخذ المواد عند الواحدة ظهرا وهذا المثال كغيره من الناس المتواجدة ....وبعد التحدث من عدد من الشريحة الموجودة واجهنا مسؤول الجمعية ...

فما كان منه إلا أن يكذب هذه الأقاويل وما كان منه إلا أن يعبر عن هذا التقصير بحجة قلة الدفعات الواردة اليهم من قبل الهلال الاحمر ....وبنفس اللحظة تواصلنا مع أحد الإداريين في الهلال الحمر للاستفسار منه .....

وقال لنا أنه تم بالفعل التقصير لمدة شهرين لان هذه المواد كانت ترسل إلى المناطق الساخنة لسد احتياجاتهم فيها ولكن بعد هذه الفترة تم تعويض الجمعية عن التقصير وارسلنا فائض يكفي الناس جميعهم ...فالوجبات تمدهم وتسد نقصهم ....

وما كان على المسؤول إلا التبلكم والتشتت فلم يعد قادرا على الإجابة فعندما يغيب الضمير الإنساني في بيئات فاسدة غيبت فيها الأنظمة فيجد الإنسان الفاسد لنفسه كافة المبررات لارتكاب أبشع الجرائم بحق الإنسانية وعندما نكون عائق لأن يأخذ المحتاج لقمة عيشه نكون قد شاركنا بجريمة لا تقل اهميتها عن جرائم القتل والخطف والذبح وغيرها... فهذه المواد نابعة من أيادي سورية إلى جميع الشعب السوري فبأي حق نمنعه عنهم ؟.

وكأن الحياة أصبحت أبشع من جرائم شرائع الغاب في الصراع لأجل ثراء ونفوذ لا يتحقق إلا على أشلاء حياة أو حقوق وكرامة الآخرين وأحيانا فقط لأجل فتات من حياة أفضل .. ومن منبرنا هذا نعلن أن صرخة الحق لا يعلوها صوت ولا يسكتها جلاد مهما تفاقم جبروته على الأرض ولنؤكد أن حاجة المواطنين مصدر رعب لجلادها.. فعندما نطالب بحق ويعلو صوتنا ونعبر عن دواخلنا بصدق عندها لا يصمت الآخرون فصوت الحق لا يعلوه صوت ...

وكما قال تعالى :"ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ". صدق الله العظيم وكما عودتكم سيريا ستار تايمز على إظهار الحق و الحقيقة وبأن همومكم هي أولى أولياتنا سنواصل تحقيقنا وعملنا لنتقصى كل ثغرة موجودة في بيئتنا ...

(برسم حل الجهات المعنية والمسؤولين الشرفاء )

تحقيق : أيمن لبابيدي - آلاء زرقان الفرخ ,

التعليقات 0